ابن سعد

89

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) ذكر حمل مصعب لواء رسول الله . ص : قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن قدامة عن عمر بن حسين قال : كان لواء رسول الله . ص . الأعظم لواء المهاجرين يوم بدر مع مصعب بن عمير . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال : حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد . فلما جال المسلمون ثبت به مصعب فأقبل ابن قميئة . وهو فارس . فضرب يده اليمنى فقطعها ومصعب يقول : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ » آل عمران : 144 . الآية . وأخذ اللواء بيده اليسرى . وحنا عليه فضرب يده اليسرى فقطعها . فحنا على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهو يقول : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ » آل عمران : 144 . الآية . ثم حمل عليه الثالثة بالرمح فأنفذه واندق الرمح ووقع مصعب وسقط اللواء . وابتدره رجلان من بني عبد الدار : سويبط بن سعد بن حرملة وأبو الروم بن عمير . فأخذه أبو الروم بن عمير فلم يزل في يده حتى دخل به المدينة حين انصرف المسلمون . قال محمد بن عمر : قال إبراهيم بن محمد عن أبيه قال : ما نزلت هذه الآية : 121 / 3 « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ » آل عمران : 144 . يومئذ حتى نزلت بعد ذلك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني الزبير بن سعد النوفلي عن عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال : أعطى رسول الله . ص . يوم أحد مصعب بن عمير اللواء فقتل مصعب فأخذه ملك في صورة مصعب [ فجعل رسول الله . ص . يقول له في آخر النهار : ، تقدم يا مصعب ، . فالتفت إليه الملك فقال : لست بمصعب . فعرف رسول الله . ص . أنه ملك أيد به ] . [ قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا عمرو بن صهبان عن معاذ بن عبد الله عن وهب بن قطن عن عبيد بن عمير أن النبي . ص . وقف على مصعب بن عمير وهو منجعف على وجهه فقرأ هذه الآية : « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ » الأحزاب : 23 . إلى آخر الآية . ثم قال : ، إن رسول الله يشهد أنكم الشهداء عند الله يوم القيامة ، . ثم أقبل على الناس فقال : ، أيها الناس زوروهم وأتوهم